العلامة الحلي
141
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفيه وجه : أنّ افتضاض المشتري قبل القبض كافتضاض الأجنبيّ « 1 » . مسألة 313 : لو باع شيئاً ثمّ ظهر المشتري على عيب ولم يتصرّف ، كان له الردّ أو الأرش ، فإن اختار الردّ ، فلا يخلو إمّا أن تكون العين قائمةً بحالها فيردّها ، أو تنقص . وقد تنقص عند المشتري ، وقد مضى حكمه . أو تزيد ، فلا يخلو إمّا أن تكون هذه الزيادة متّصلةً ، كسمن الجارية ، وتعلّم العبد الصنعة أو القرآن ، وكبر الشجرة ، فهذه الزيادة تابعة لردّ الأصل ، ولا شيء على البائع بسببها ، أو تكون منفصلةً ، كالولد والثمرة وكسب العبد ومهر الجارية الموطوءة بالشبهة أو بالزنا إن أثبتنا فيه مهراً للأمة ، وأُجرة الدابّة إذا ركبت من غير إذن المشتري عندنا وبإذنه عند الشافعي ، فهذه الزيادة لا تتبع الردّ بالعيب ، بل تسلم للمشتري ، ويردّ الأصل دون هذه الزيادة وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » لأنّ هذه حصلت في ملك المشتري . ولأنّ مخلد بن خفاف « 3 » ابتاع غلاماً فاستغلّه « 4 » ثمّ أصاب به عيباً ، فقضى له عمر بن عبد العزيز بردّه وغلّته ، فأخبره عروة عن عائشة أنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قضى في مثل هذا أنّ الخراج بالضمان ، فردّ عمر قضاءه وقضى لمخلد بالخراج « 5 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 151 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 292 ، التهذيب للبغوي 3 : 436 ، شرح السنّة للبغوي 5 : 122 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 151 ، بداية المجتهد 2 : 182 ، المغني 4 : 259258 ، الشرح الكبير 4 : 9897 . ( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « حداف » . وهي تصحيف . ( 4 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « فاستعمله » . وما أثبتناه من المصادر . ( 5 ) سنن البيهقي 5 : 322321 ، شرح السنّة 5 : 123 ، التهذيب للبغوي 3 : 430 - 434 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 278 .